أبي داود سليمان بن نجاح
357
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
الداني في باب ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز ، والعراق والشام المنتسخة من الإمام « 1 » . ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : التّماثيل « 2 » ونص على الحذف في قوله تعالى : وتمثيل « 3 » ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف وعليه عمل مصاحف أهل المغرب والمشرق . ومما يؤخذ على المؤلف ما ذكره عند قوله عزّ وجلّ : فخراج ربّك « 4 » ، قال : « ولا أعلم حرفا ، اختلف القراء في حذف الألف فيه وإثباتها ، واجتمع المصاحف على إثباته غير هذا » متّبعا في ذلك أبا عمرو الداني ، والصواب ما ذكره علم الدين السخاوي ، حيث قال : « وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته فيما تقدم « فخراج » بغير ألف ، ولقد كنت قبل أن أرى ذلك أعجب من ابن عامر ، كيف تكون الألف ثابتة في مصحفهم ويسقطها في قراءته ، حتى رأيت هذا المصحف ، فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف « فخراج » ليس بجيد ، ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك » . لذا يجب حذف الألف رعاية للقراءة ، وجرى العمل بالإثبات وهو مخالف للنص .
--> ( 1 ) انظر : المقنع 104 ، تلخيص الفوائد 34 . ( 2 ) من الآية 52 الأنبياء . ( 3 ) من الآية 13 سبإ . ( 4 ) من الآية 73 المؤمنون .